أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
629
العمدة في صناعة الشعر ونقده
باب الاستطراد « 6 » - وهو أن يرى الشاعر أنه « 1 » يريد وصف شيء ، وهو إنما يريد غيره ، فإن قطع ، أو رجع إلى ما كان فيه فذلك استطراد ، وإن تمادى فذلك خروج . - وأكثر الناس يسمون الجميع استطرادا ، والصواب ما بينته . - وأصحّ « 2 » الاستطراد قول السّموءل « 3 » ، وهو أول من نطق به حيث يقول « 4 » : [ الطويل ] ونحن أناس لا نرى القتل سبّة * إذا ما رأته عامر وسلول « 5 » يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا * وتكرهه آجالهم فتطول
--> ( 6 ) انظره في بديع ابن المعتز 60 ، تحت عنوان « حسن الخروج » ، والصناعتين 398 ، تحت عنوان « في الاستطراد » ، وحلية المحاضرة 1 / 163 ، تحت عنوان « أبدع ما قيل في الاستطراد » ، وزهر الآداب 2 / 1013 ، وإعجاز القرآن 103 ، وبديع أسامة 75 ، وتحرير التحبير 130 ، ونهاية الأرب 7 / 119 ، تحت قوله : « وأما الاستطراد » ، وكفاية الطالب 215 ، ومعاهد التنصيص 1 / 384 ( 1 ) في ع والمطبوعتين : « أنه في وصف . . » . ( 2 ) في المطبوعتين فقط : « وأوضح » . ( 3 ) هو السموأل بن عريض - أو بفتح العين وكسر الراء - بن عادياء ، وبعضهم يقول : السموأل بن عادياء ، وهو صاحب الحصن المعروف بالأبلق ، وكانت العرب تنزل به فيضيفها ، وتمتار من حصنه ، وهو الذي أودع عنده امرؤ القيس دروعا وسلاحا كثيرا قبل رحيله إلى قيصر ، وأرسل له الحارث الغساني يطلب ودائع امرئ القيس ، فرفض أن يخفر ذمته ، وكان للسموأل ابن خارج الحصن فأخذ فقتل ، ومع ذلك رفض تسليم الودائع ، فضرب به المثل في الوفاء . طبقات ابن سلام 1 / 279 ، والشعر والشعراء 1 / 118 و 119 و 262 ، والأغانى 22 / 117 ، والمؤتلف والمختلف 211 ، والخزانة 8 / 497 ، والسمط 1 / 595 ( 4 ) البيتان في البيان والتبيين 4 / 68 ، والأمالي 1 / 269 ، وشرح ديوان الحماسة 1 / 114 و 115 ، وحلية المحاضرة 1 / 164 ، والزهرة 2 / 643 و 644 ، وزهر الآداب 2 / 1016 ، وبديع أسامة 76 ، وكفاية الطالب 215 ، وشرح نهج البلاغة 3 / 279 و 5 / 172 ، والأول وحده في بديع ابن المعتز 61 ، والصناعتين 399 ، وسر الفصاحة 197 ، وتحرير التحبير 132 ، ونهاية الأرب 7 / 119 ، والثاني وحده في زهر الآداب 2 / 968 وسيأتي البيت الأول في ص 887 ( 5 ) في المصادر السابقة اختلاف في بداية هذا البيت ففي بعضها : « وإنا لقوم ما نرى . . . » ، وفي بعضها : « وإنا أناس لا نرى . . » وفي بعضها « وإنا لقوم لا نرى . . . » .